هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{86} يقول تعالى في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات وأنها لا تؤثِّر فيهم السور والآيات: {وإذا أنزِلَتۡ سورةٌ}: يؤمرون فيها بالإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، {استأذَنَكَ أولو الطَّوۡل منهم}؛ يعني: أولي الغنى والأموال الذين لا عُذْرَ لهم، وقد أمدَّهم الله بأموال وبنين، أفلا يشكرون الله ويَحْمَدونه ويقومون بما أوجبه عليهم وسهل عليهم أمره؟! ولكن أبوا إلا التكاسل والاستئذان في القعود، {وقالوا ذَرۡنا نَكُن مع القاعدين}.
{87} قال تعالى: {رَضوا بأن يكونوا مع الخوالف}؛ أي: كيف رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع النساء المتخلِّفات عن الجهاد؟! هل معهم فقهٌ أو عقلٌ دلَّهم على ذلك أم {طَبَعَ الله على قلوبهم}؟! فلا تعي الخير ولا يكونُ فيها إرادةٌ لفعل ما فيه الخير والفلاح؛ فهم لا يفقهون مصالحهم؛ فلو فقهوا حقيقة الفقه؛ لم يرضَوْا لأنفُسِهم بهذه الحال التي تحطُّهم عن منازل الرجال.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.