آية 84 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{80} أي: {و} اذكر عبدنا {لوطاً}: عليه الصلاة والسلام؛ إذ أرسلناه إلى قومه؛ يأمُرُهم بعبادة الله وحدَه، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقَهم بها أحدٌ من العالمين؛ فقال:{أتأتونَ الفاحشةَ}؛ أي: الخصلة التي بلغت في العِظَم والشَّناعة إلى أن استغرقتْ أنواعَ الفحش، {ما سَبَقَكم بها من أحدٍ من العالمين}: فكونُها فاحشةً من أشنع الأشياء، وكونُهم ابتدعوها، وابتَكَروها، وسَنُّوها لمن بعدَهم من أشنع ما يكونُ أيضاً. {81} ثم بيَّنها بقوله: {إنَّكم لَتأتونَ الرجال شهوةً من دون النساء}؛ أي: كيف تَذَرون النساء التي خلقهنَّ الله لكم، وفيهنَّ المستمتَعُ الموافق للشهوة والفطرة، وتقبِلون على أدبار الرجال، التي هي غايةُ ما يكون في الشناعة والخبث، محلٌّ تخرج منه الأنتان والأخباث التي يُسْتَحى من ذكرِها فضلاً عن ملامستها وقربها. {بل أنتم قومٌ مسرفونَ}؛ أي: متجاوِزون لما حدَّه الله، متجرِّئون على محارمه. {82}{وما كانَ جوابَ قومِهِ إلَّا أن قالوا أخرِجوهِم من قريتِكُم إنَّهم أناسٌ يتطهَّرونَ}؛ أي: يتنزَّهون عن فعل الفاحشة، {وما نَقَموا منهم إلاَّ أن يؤمنوا باللهِ العزيز الحميد}. {83}{فأنجيناه وأهلَهُ إلَّا امرأتَهُ كانت من الغابرينَ}؛ أي: الباقين المعذَّبين؛ أمره الله أن يسري بأهله ليلاً؛ فإنَّ العذابَ مصبِّحٌ قومَه، فسرى بهم إلاَّ امرأته أصابها ما أصابهم. {84}{وأمطَرۡنا عليهم مطراً}؛ أي: حجارة حارَّة شديدةً من سِجِّيل، وجعل الله عالِيَها سافِلَها، {فانظرۡ كيف كان عاقبةُ المجرِمين}: الهلاك والخزي الدائم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.