فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ
آية 23 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{20} يقول تعالى داعياً عباده إلى التفكُّر والاعتبار: {وفي الأرضِ آياتٌ للموقِنينَ}: وذلك شاملٌ لنفس الأرض وما فيها من جبال وبحارٍ وأنهارٍ وأشجارٍ ونباتٍ تدلُّ المتفكِّر فيها، المتأمِّل لمعانيها على عظمة خالقها وسعة سلطانه وعميم إحسانه وإحاطة علمه بالظواهر والبواطن. {21} وكذلك في نفس العبد من العِبَرِ والحكمة والرحمة ما يدلُّ على أنَّ الله واحدٌ أحدٌ فردٌ صمدٌ ، وأنَّه لم يخلق الخلق سدىً. {22} وقوله: {وفي السماء رزقُكُم}؛ أي: مادة رزقكم من الأمطار وصنوف الأقدار؛ الرزق الدينيُّ والدنيويُّ، وما توعدونه من الجزاء في الدنيا والآخرة؛ فإنَّه ينزل من عند الله كسائر الأقدار. {23} فلما بيَّن الآيات ونبَّه عليها تنبيهاً ينتبه به الذكيُّ اللبيبُ؛ أقسم تعالى على أنَّ وعده وجزاءه حقٌّ، وشبَّه ذلك بأظهر الأشياء لنا، وهو النُّطق، فقال:{فوربِّ السماءِ والأرضِ إنَّه لَحَقٌّ مثلما أنَّكم تَنطِقونَ}؛ فكما أنَّكم لا تشكُّون في نطقكم؛ فكذلك ينبغي أن لا يعترِيَكم الشكُّ في البعث والجزاء.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.