ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا
آية 101 من سورة undefined — تفسير ابن كثير
مصدر التفسير: ابن كثير
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يَفْعَلُهُ بِالْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمَ، أَيْ: يُبْرِزُهَا لَهُمْ وَيُظْهَرُهَا، لِيَرَوْا مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ قَبْلَ دُخُولِهَا، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي تَعْجِيلِ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ لَهُمْ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُقَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمام، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ [يَجُرُّونَهَا] [[زيادة من ف، أ، ومسلم.]] [[صحيح مسلم برقم (٢٨٤٢) .]] ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ أَيْ: تَعَامَوْا وَتَغَافَلُوا وَتَصَامُّوا [[في أ: "تصامموا".]] عَنْ قَبُولِ الْهُدَى وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣٦] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ أَيْ: لَا يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ. ثُمَّ قَالَ ﴿أَفَحَسِبَ [[في ت: "أفحسبتم" وهو خطأ.]] الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ أَيِ: اعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ يَصِحُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَيَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ؟ ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٢] ؛ وَلِهَذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْزِلًا.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.