وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ
آية 2 من سورة undefined — تفسير الطبري
مصدر التفسير: الطبري
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿يس﴾ ؛ فقال بعضهم: هو قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿يس﴾ قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله وقال آخرون: معناه: يا رجل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تُميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله ﴿يس﴾ قال: يا إنسان بالحبشية. ⁕ حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، قال: سمعت عكرمة يقول: تفسير) يس) : يا إنسان. وقال آخرون: هو مفتاح كلام افتتح الله به كلامه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ﴿يس﴾ مفتاح كلام افتتح الله به كلامه. وقال آخرون: بل هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿يس﴾ قال: كل هجاء في القرآن اسم من أسماء القرآن. قال أبو جعفر، وقد بيَّنا القول فيما مضى في نظائر ذلك من حروف الهجاء بما أغنى عن إعادته وتكريره في هذا الموضع. * * وقوله ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ يقول: والقرآن المحكم بما فيه من أحكامه، وبيِّنات حججه ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ يقول تعالى ذكره مقسمًا بوحيه وتنزيله لنبيه محمد ﷺ: إنك يا محمد لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قسم كما تسمعون ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . * * وقوله ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: على طريق لا اعوجاج فيه من الهدى وهو الإسلام. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ : أي على الإسلام. وفي قوله ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وجهان؛ أحدهما: أن يكون معناه: إنك لمن المرسلين على استقامة من الحق، فيكون حينئذٍ "على" من قوله ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ من صلة الإرسال. والآخر أن يكون خبرًا مبتدأ، كأنه قيل: إنك لمن المرسلين، إنك على صراط مستقيم.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.