هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لخلقه: أيها الناس، فهذا الذي يفعل هذه الأفعال، فيرزقكم من السماء والأرض، ويملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت والميت من الحي، ويدبر الأمر؛ = ﴿الله ربُّكم الحق﴾ ، لا شك فيه = ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ ، يقول: فأي شيء سوى الحق إلا الضلال، وهو الجور عن قصد السبيل؟ [[انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) .]]
يقول: فإذا كان الحقُّ هو ذا، فادعاؤكم غيره إلهًا وربًّا، هو الضلال والذهاب عن الحق لا شك فيه= ﴿فأنى تصرفون﴾ ، يقول: فأيّ وجه عن الهدى والحق تُصرفون، وسواهما تسلكون، وأنتم مقرُّون بأن الذي تُصْرَفون عنه هو الحق؟ [[انظر تفسير " الصرف " فيما سلف ١٤: ٥٨٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.