هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{50} يقول تعالى مبيناً أن المنافقين هم الأعداء حقًّا المبغضون للدين صرفاً: {إن تُصِبۡكَ حسنةٌ}: كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤۡهم}؛ أي: تحزنهم وتغمهم، {وإن تُصِبۡكَ مصيبةٌ}: كإدالة العدو عليك {يقولوا}: متبجِّحين بسلامتهم من الحضور معك: {قد أخَذۡنا أمرنا من قبلُ}؛ أي: قد حذرنا وعملنا بما يُنجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة، {ويتولَّوۡا وهم فرحون}: بمصيبتك وبعدم مشاركتهم إياك فيها.
{51} قال تعالى رادًّا عليهم في ذلك: {قل لن يُصيَبنا إلَّا ما كَتَبَ الله لنا}؛ أي: قدَّره وأجراه في اللوح المحفوظ. {هو مولانا}؛ أي: متولي أمورنا الدينيَّة والدنيويَّة؛ فعلينا الرِّضا بأقداره، وليس في أيدينا من الأمر شيء. {وعلى الله}: وحده {فليتوكَّل المؤمنون}؛ أي: يعتمدوا عليه في جلب مصالحهم ودفع المضارِّ عنهم ويثقوا به في تحصيل مطلوبهم؛ فلا خاب من توكَّل عليه، وأما من توكَّل على غيره؛ فإنه مخذول غير مدرك لما أمل.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.