آية 7 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{5 ـ 6} فكما أنَّ إيمانهم هو الإيمان الحقيقي وجزاءهم هو الحقُّ الذي وعدهم الله به؛ كذلك أخرج الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - من بيته إلى لقاء المشركين في بدرٍ بالحقِّ الذي يحبُّه الله تعالى وقد قدَّره وقضاه، وإنْ كان المؤمنون لم يخطُرْ ببالهم في ذلك الخروج أنَّه يكون بينهم وبين عدوِّهم قتالٌ؛ فحين تبيَّن لهم أنَّ ذلك واقعٌ؛ جعل فريقٌ من المؤمنين يجادلون النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ويكرهون لقاء عدوِّهم كأنَّما يُساقونَ إلى الموت وهم ينظُرون! والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصاً بعدما تبيَّن لهم أن خروجهم بالحقِّ ومما أمر الله به ورضيه؛ فبهذه الحال ليس للجدال فيها محلٌّ؛ لأنَّ الجدال محلُّه وفائدته عند اشتباه الحقِّ والتباس الأمر، فأما إذا وَضَحَ وبان؛ فليس إلا الانقياد والإذعان. هذا؛ وكثير من المؤمنين لم يجرِ منهم من هذه المجادلة شيءٌ ولا كرهوا لقاء عدوِّهم، وكذلك الذين عاتبهم الله انقادوا للجهاد أشدَّ الانقياد، وثبَّتهم الله، وقيَّض لهم من الأسباب ما تطمئنُّ به قلوبهم كما سيأتي ذكرُ بعضها. {7} وكان أصلُ خروجهم يتعرَّضون لعير خرجت مع أبي سفيان بن حرب لقريش إلى الشام قافلة كبيرة، فلما سمعوا برجوعها من الشام؛ ندب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الناس، فخرج معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً معهم سبعون بعيراً يعتقبون عليها ويحملون عليها متاعَهم، فسمع بخبرهم قريشٌ، فخرجوا لمنع عيرهم في عَدَدٍ كثيرٍ وعُدَدٍ وافرة من السلاح والخيل والرجال، يبلغ عددهم قريباً من الألف، فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين: إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلَّة ذات يد المسلمين ولأنَّها غير ذات الشوكة. ولكن الله تعالى أحبَّ لهم وأراد أمراً أعلى مما أحبُّوا، أراد أن يظفروا بالنَّفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدُهم. فيريد اللهُ أن يُحِقَّ الحقَّ بكلماتِهِ فينصر أهله، {ويقطَعَ دابرَ الكافرين}؛ أي: يستأصل أهلَ الباطل ويُري عبادَهُ من نصرِهِ للحقِّ أمراً لم يكن يخطر ببالهم. {8}{لِيُحِقَّ الحقَّ}: بما يُظْهِرُ من الشواهد والبراهين على صحته وصدقه، {ويُبۡطِل الباطل}: بما يقيم من الأدلة والشواهد على بطلانه، {ولو كره المجرمون}: فلا يبالي الله بهم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.