آية 3 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَٱلنَّـٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 6} أقسم تعالى على البعث والجزاء على الأعمال بـ {المُرۡسَلات عُرۡفاً}: وهي الملائكةُ التي يرسِلُها الله تعالى بشؤونه القدريَّة وتدبير العالم، وبشؤونه الشرعيَّة ووحيه إلى رسله، و {عُرۡفاً}: حال من المرسلات؛ أي: أرسلت بالعُرْف والحكمة والمصلحة، لا بالنُّكر والعبث. {فالعاصفاتِ عصفاً}: وهي أيضاً الملائكة التي يرسِلُها الله تعالى، وَصَفَها بالمبادرة لأمره وسرعة تنفيذ أوامره كالريح العاصف أو أنَّ العاصفات الرياح الشديدة التي يُسْرِعُ هبوبها، {والناشرات نشراً}: يُحتمل أنَّ المراد بها الملائكة ؛ تنشر ما دُبِّرت على نشره، أو أنَّها السحاب التي يَنْشُرُ الله بها الأرض فيحييها بعد موتها. {فالمُلۡقِياتِ ذِكۡراً}: هي الملائكة تلقي أشرفَ الأوامر، وهو الذِّكْرُ الذي يرحم الله به عباده، ويذكِّرهم فيه منافعهم ومصالحهم؛ تلقيه إلى الرسل {عُذۡراً أو نُذۡراً}؛ أي: إعذاراً وإنذاراً للناس؛ تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطَعُ أعذارهم ؛ فلا يكون لهم حُجَّةٌ على الله. {7}{إنَّما توعَدون}: من البعث والجزاء على الأعمال {لَواقِعٌ}؛ أي: متحتِّم وقوعه من غير شكٍّ ولا ارتياب. {8 ـ 14} فإذا وقع؛ حصل من التغيُّر للعالم والأهوال الشَّديدة ما يزعج القلوبَ وتشتدُّ له الكروب فتنطمس النُّجوم؛ أي: تتناثر وتزول عن أماكِنِها، وتُنْسَفُ الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وذلك اليوم هو اليوم الذي {أُقِّتَتۡ} فيه الرسل، وأجِّلَتْ للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:{لأيِّ يوم أجِّلَتۡ}: استفهامٌ للتعظيم والتفخيم والتهويل، ثم أجاب بقوله:{ليوم الفصل}؛ أي: بين الخلائق بعضهم من بعض، وحساب كلٍّ منهم منفرداً. {15} ثم توعَّد المكذِّب بهذا اليوم، فقال:{ويلٌ يومئذٍ للمكذِّبينَ}؛ أي: يا حسرتهم وشدَّة عذابهم وسوءَ منقلبهم، أخبرهم الله وأقسم لهم فلم يصدقوه؛ فلذلك استحقُّوا العقوبة البليغةَ.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.