آية 41 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{40 ـ 41} هذا إقسامٌ منه تعالى بالمشارق والمغارب للشمس والقمر والكواكب؛ لما فيها من الآيات الباهرات على البعث وقدرته على تبديل أمثالهم وهم بأعيانهم؛ كما قال تعالى:{وننشِئُكم فيما لا تعلمونَ}. {وما نحنُ بمسبوقينَ}؛ أي: ما أحدٌ يسبقنا ويفوتنا ويعجِزُنا إذا أردنا أن نعيدَه. {42} فإذا تقرَّر البعث والجزاء، واستمرُّوا على تكذيبهم وعدم انقيادهم لآيات الله؛ {فذَرۡهم يخوضوا ويلعبوا}؛ أي: يخوضوا بالأقوال الباطلة والعقائد الفاسدة، ويلعبوا بدينهم، ويأكلوا ويشربوا ويتمتَّعوا، {حتَّى يلاقوا يومَهُمُ الذي يوعدونَ}: فإنَّ الله قد أعدَّ لهم فيه من النَّكال والوبال ما هو عاقبةُ خوضهم ولعبهم. {43 ـ 44} ثم ذكر حال الخلق حين يلاقون اليوم الذي يوعدون، فقال:{يوم يَخۡرُجونَ من الأجداثِ}؛ أي: القبور {سراعاً}: مجيبين لدعوة الداعي مهطِعين إليها، {كأنَّهم إلى نُصُبٍ يوفِضونَ}؛ أي: كأنَّهم إلى علم يَؤُمُّون ويقصدون؛ فلا يتمكَّنون من الاستعصاء على الدَّاعي ولا الالتواء عن نداء المنادي ، بل يأتون أذلاَّء مقهورين للقيام بين يدي ربِّ العالمين، {خاشعةً أبصارُهم ترهَقُهم ذِلَّةٌ}: وذلك أنَّ الذِّلَّة والقلق قد ملك قلوبهم، واستولى على أفئدتهم، فخشعتْ منهم الأبصار، وسكنتِ [منهم] الحركاتُ، وانقطعت الأصوات. فهذه الحال والمآل هو يومهم {الذي كانوا يوعدون}: ولا بدَّ من الوفاء بوعد الله. تمت. والحمد لله.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.