هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{63} أي: {قل}: للمشركين بالله الداعين معه آلهةً أخرى ملزماً لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية على ما أنكروه من توحيد الإلهية، {مَنۡ يُنَجِّيكم من ظلماتِ البرِّ والبحر}؛ أي: شدائدهما ومشقاتهما وحين يتعذَّر أو يتعسَّر عليكم وجه الحيلة، فتدعون ربكم تضرُّعاً بقلبٍ خاضع ولسان لا يزال يَلْهَجُ بحاجته في الدُّعاء وتقولون وأنتم في تلك الحال:{لَئِنۡ أنجانا من هذه}: الشدة التي وقعنا فيها، {لَنَكونَنَّ من الشاكرينَ}: لله؛ أي: المعترفين بنعمتِهِ، الواضعينَ لها في طاعة ربِّهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته.
{64}{قل الله ينجيكم منها ومن كل كربٍ}؛ أي: من هذه الشدة الخاصة، ومن جميع الكروب العامة، {ثم أنتم تشركونَ}: لا تفون لله بما قلتُم، وتنسَوْن نعمه عليكم؛ فأي برهان أوضح من هذا على بطلان الشرك وصحة التوحيد.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.