ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ
آية 7 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{5 ـ 6} يقول تعالى: {يا أيُّها الناس إنَّ وعدَ الله}: بالبعث والجزاء على الأعمال {حقٌّ}؛ أي: لا شكَّ فيه ولا مريةَ ولا تردُّد، قد دلَّت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعدُهُ حقًّا؛ فتهيَّؤوا له وبادِروا أوقاتَكم الشريفةَ بالأعمال الصالحة ولا يَقْطَعْكُم عن ذلك قاطعٌ. {فلا تَغُرَّنَّكُمُ الحياةُ الدُّنيا}: بلذَّاتِها وشهواتِها ومطالبِها النفسيَّة، فتُلهيكم عما خُلقتم له، {ولا يَغُرَّنَّكُم بالله الغَرورُ}: الذي هو الشيطانُ، الذي هو عدوُّكم في الحقيقة. {فاتَّخِذوه عَدُوًّا}؛ أي: لتكن منكم عداوته على بالٍ، ولا تُهملوا محاربته كلَّ وقتٍ؛ فإنَّه يراكم وأنتم لا تَرَوْنَه، وهو دائماً لكم بالمرصاد. {إنَّما يَدۡعو حِزۡبَه ليكونوا من أصحابِ السعيرِ}: هذا غايتُه ومقصودُه مِمَّنْ تَبِعَهُ أن يُهانَ غاية الإهانة بالعذاب الشديد. {7} ثم ذكر أنَّ الناس انقسموا بحسب طاعة الشيطان وعدمِها إلى قسمين، وذَكَرَ جزاءَ كلٍّ منهما، فقال:{الذين كفروا}؛ أي: جحدوا ما جاءتْ به الرسلُ ودلَّت عليه الكتبُ {لهم عذابٌ شديدٌ}: في نار جهنَّم، شديدٌ في ذاتِهِ ووصفِهِ، وأنَّهم خالدون فيها أبداً، {والذين آمنوا}: بقلوبِهِم بما دعا الله إلى الإيمان به، {وعملوا} ـ بمقتضى ذلك الإيمان بجوارِحِهم ـ الأعمالَ الصالحةَ {لهم مغفرةٌ}: لذُنوبهم، يزولُ بها عنهم الشرُّ والمكروه، {وأجرٌ كبيرٌ}: يحصُلُ به المطلوبُ.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.