آية 4 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{4} يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلقه السماوات والأرض في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها الجمعة، مع قدرته على خلقها بلحظة، ولكنَّه تعالى رفيقٌ حكيمٌ، {ثم استوى على العرش}: الذي هو سقفُ المخلوقات استواءً يليقُ بجلالِهِ، {ما لكم من دونِهِ من وليٍّ}: يتولاَّكم في أمورِكم فينفَعُكم {ولا شفيع}: يشفعُ لكم إنْ توجَّه عليكم العقاب. {أفلا تتذكَّرونَ}: فتعلمون أنَّ خالق الأرض والسماواتِ، المستوي على العرش العظيم، الذي انفرد بتدبيركم وتولِّيكم، وله الشفاعةُ كلُّها، هو المستحقُّ لجميع أنواع العبادة! {5}{يدبِّرُ الأمرَ}: القدريَّ والأمر الشرعيَّ، الجميع هو المنفرد بتدبيره، نازلةٌ تلك التدابير من عند الملك القدير، {من السماء إلى الأرض}: فيُسْعِدُ بها ويشقي، ويُغني ويُفقر، ويعزُّ ويذلُّ ويكرِم ويُهين، ويرفع أقواماً ويضع آخرينَ، وينزِّل الأرزاق، {ثم يَعۡرُجُ إليه}؛ أي: الأمر ينزِلُ من عنده، ويعرُجُ إليه {في يوم كان مقدارُهُ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ}: وهو يعرُجُ إليه، ويصِلُه في لحظة. {6}{ذلك}: الذي خلق تلك المخلوقات العظيمة، الذي استوى على العرش العظيم، وانفرد بالتدابير في المملكة، {عالمُ الغيب والشهادة العزيزُ الرحيم}: فبسعة علمِهِ وكمال عزَّتِهِ وعموم رحمتِهِ أوجَدَها، وأوْدَعَ فيها من المنافع ما أوْدَعَ، ولم يعسُرْ عليه تدبيرُها. {7}{الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه}؛ أي: كلّ مخلوقٍ خلقَهُ الله؛ فإنَّ الله أحسن خلقَه، وخَلَقَهُ خلقاً يليقُ به ويوافِقُه؛ فهذا عامٌّ، ثم خصَّ الآدميَّ لشرفِهِ وفضلِهِ، فقال:{وبدأ خَلۡقَ الإنسانِ من طينٍ}: وذلك بخلق آدم عليه السلام أبي البشر. {8}{ثم جعل نَسۡلَه}؛ أي: ذريَّة آدم ناشئة {من ماء مَهين}: وهو النطفةُ المستقذرةُ الضعيفة. {9}{ثم سوَّاه} بلحمِهِ وأعضائِهِ وأعصابه وعروقِهِ، وأحسن خِلْقَتَه، ووضع كلَّ عضو منه بالمحلِّ الذي لا يليقُ به غيره، {ونفخ فيه من روحِهِ}: بأن أرسل إليه المَلَكَ؛ فينفخ فيه الروحَ، فيعود بإذن الله حيواناً بعد أن كان جماداً، {وجَعَلَ لكم السمعَ والأبصارَ}؛ أي: ما زال يعطيكم من المنافع شيئاً فشيئاً حتى أعطاكم السمع والأبصار {والأفئدة قليلاً ما تشكُرون}: الذي خلقكم، وصوَّركم.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.