وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ
آية 53 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{51} يخبر تعالى عن حالة الخَلْق وأنَّهم مع هذه النعم عليهم بإحياء الأرض بعد موتها ونشرِ رحمةِ الله تعالى: لو أرسَلْنا على هذا النبات الناشئ عن المطرِ وعلى زُروعهم ريحاً مضرَّةً متلفةً أو منقصةً، {فرأوۡهُ مُصفرًّا}: قد تداعى إلى التلف، {لَظَلُّوا من بعدِهِ يكفُرون}: فينسَوْن النعم الماضية، ويبادِرون إلى الكفر! وهؤلاء لا ينفع فيهم وعظٌ ولا زجرٌ. {52}{فإنَّك لا تُسۡمِعُ الموتى ولا تُسۡمِعُ الصُّمَّ الدُّعاء}: وبالأولى: {إذا وَلَّوۡا مُدۡبِرينَ}: فإنَّ الموانع قد توفَّرت فيهم عن الانقياد والسماع النافع كتوفُّر هذه الموانع المذكورة عن سماع الصوتِ الحسيِّ. {53}{وما أنت بهادِ العُمۡيِ عن ضلالَتِهِم}: لأنَّهم لا يقبلون الإبصارَ بسبب عَماهم؛ فليس فيهم قابليَّةٌ له. {إن تُسۡمِعُ إلاَّ مَن يؤمنُ بآياتنا فهم مسلمونَ}: فهؤلاء الذين ينفعُ فيهم إسماعُ الهدى، المؤمنون بآياتنا بقلوبهم، المنقادون لأوامرنا، المسلمون لنا؛ لأنَّ معهم الداعي القويَّ لقَبول النصائح والمواعظ، وهو استعدادُهم للإيمان بكلِّ آيةٍ من آيات الله، واستعدادُهم لتنفيذ ما يقدِرون عليه من أوامرِ الله ونواهيه.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.