يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ
آية 19 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{17 ـ 18} هذا إخبارٌ عن تنزُّهه عن السوء والنقص وتقدُّسه عن أن يماثِلَه أحدٌ من الخلق، وأمرٌ للعباد أن يسبِّحوه حين يُمسون، وحين يُصبحون، ووقت العشي ووقت الظهيرة؛ فهذه الأوقات الخمسةُ أوقاتُ الصلوات الخمس، أمر الله عبادَه بالتسبيح فيها والحمدِ، ويدخُلُ في ذلك الواجب منه؛ كالمشتملة عليه الصلوات الخمس، والمستحبُّ؛ كأذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وما يقترنُ بها من النوافل؛ لأنَّ هذه الأوقات التي اختارها الله لأوقات المفروضات هي أفضلُ الأوقات؛ فالتسبيحُ والتحميدُ فيها والعبادة فيها أفضلُ من غيرها، بل العبادةُ وإنْ لم تشتملْ على قول: سبحان الله؛ فإنَّ الإخلاص فيها تنزيهٌ لله بالفعل أنْ يكون له شريكٌ في العبادة، أو أن يستحقَّ أحدٌ من الخلق ما يستحقُّه من الإخلاص والإنابة. {19}{يُخۡرِجُ الحيَّ من الميِّتِ}: كما يُخرج النباتَ من الأرض الميتة، والسنبلة من الحبة، والشجرة من النواة، والفرخ من البيضة، والمؤمن من الكافر ... ونحو ذلك. {ويخرِجُ الميِّتَ من الحيِّ}: بعكس المذكور، {ويُحيي الأرضَ بعدَ موتِها}: فينزل عليها المطر وهي ميتة هامدةٌ؛ فإذا أنزل عليها الماء؛ اهتزَّتْ، ورَبَتْ، وأنبتَتْ من كلِّ زوج بهيج. {وكذلك تُخۡرَجونَ}: من قبورِكم. فهذا دليلٌ قاطعٌ وبرهانٌ ساطعٌ أنَّ الذي أحيا الأرض بعد موتها فإنه يحيي الأموات؛ فلا فرقَ في نظر العقل بين الأمرين، ولا موجب لاستبعاد أحدهما مع مشاهدة الآخر.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.