وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ
آية 8 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{8} المجادلة المتقدِّمة للمقلِّد، وهذه المجادلة للشيطان المريد الدَّاعي إلى البدع، فأخبر أنَّه {يجادِلُ في الله}؛ أي: يجادِلُ رسلَ الله وأتباعهم بالباطل لِيُدْحِضَ به الحقَّ، {بغير علم}: صحيح، {ولا هدىً}؛ أي: غير متَّبع في جداله هذا مَن يهديه؛ لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتدٍ، {ولا كتابٍ منيرٍ}؛ أي: واضح بيِّن؛ [أي:] فلا له حجَّة عقليَّة ولا نقليَّة، إن هي إلاَّ شبهاتٌ يوحيها إليه الشيطان، وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم لِيجادِلوكم. {9} ومع هذا: {ثانيَ عِطۡفِهِ}؛ أي: لاوي جانبه وعنقه، وهذا كنايةٌ عن كبره عن الحقِّ واحتقاره للخلق؛ فقد فرح بما معه من العلم غير النافع، واحتقر أهل الحقِّ وما معهم من الحقِّ؛ {ليضلَّ} الناس؛ أي: ليكون من دعاة الضَّلال. ويدخل تحت هذا جميع أئمة الكفر والضلال. ثم ذَكَرَ عقوبتهم الدنيويَّة والأخرويَّة، فقال:{له في الدُّنيا خِزۡيٌ}؛ أي: يفتضح هذا في الدُّنيا قبل الآخرة. وهذا من آياتِ الله العجيبة؛ فإنَّك لا تَجِدُ داعياً من دعاة الكفر والضلال إلاَّ وله من المَقْتِ بين العالمين واللعنة والبُغض والذَّمِّ ما هو حقيقٌ به، وكلٌّ بحسب حاله. {ونذيقُهُ يومَ القيامةِ عذابَ [الحريق]}؛ أي: نذيقُه حَرَّها الشديد وسعيرها البليغ، وذلك بما قدَّمت يداه. {[وأن اللَّه ليس بظلامٍ للعبيد]}.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.