آية 72 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{71} يذكر تعالى حالَة المشركين به العادِلينَ به غيرَه، وأنَّ حالهم أقبحُ الحالات، وأنَّه لا مستندَ لهم على ما فعلوه؛ فليس لهم به علمٌ، وإنَّما هو تقليدٌ تلقَّوْه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسانُ لا علم عندَه بما فعله، وهو في نفس الأمر له حجَّة ما علمها، فأخبر هنا أن الله لم يُنَزِّلْ في ذلك {سُلطاناً}؛ أي: حجة تدلُّ عليه وتجوِّزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فسادِهِ وبطلانِهِ، ثم توعَّد الظالمين منهم المعاندين للحق، فقال:{وما للظَّالمين من نصيرٍ}: ينصُرُهم من عذاب الله إذا نَزَلَ بهم، وحلَّ. {72} وهل هؤلاء الذين لا علم لهم بما هم عليه قصدٌ في اتِّباع الآيات والهدى إذا جاءهم أم هم راضون بما هم عليه من الباطل، ذكر ذلك بقوله:{وإذا تُتۡلى عليهم آياتُنا}: التي هي آيات الله الجليلة المستلزمة لبيان الحقِّ من الباطل؛ لم يلتفتوا إليها، ولم يرفعوا بها رأساً، بل {تعرِفُ في وجوه الذين كفروا المنكَرَ}: من بُغْضِها وكراهتِها؛ ترى وجوهَهم معبسةً وأبشارهم مكفهرةً. {يكادونَ يَسۡطُونَ بالذين يتلونَ عليهم آياتِنا}؛ أي: يكادون يوقِعون بهم القتلَ والضربَ البليغ من شدَّة بغضِهم وبغضِ الحقِّ وعداوته؛ فهذه الحالة من الكفار بئس الحالةُ وشرُّها بئس الشرُّ، ولكن ثَمَّ ما هو شرٌّ منها: حالتُهم التي يؤولون إليها؛ فلهذا قال:{قل أفأنبِّئُكم بشرٍّ من ذلكم النارُ وَعَدَها اللهُ الذين كفروا وبئس المصيرُ}: فهذه شرُّها طويلٌ عريضٌ، ومكروهُها وآلامُها تزدادُ على الدوام.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.