وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ
آية 66 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{65} أي: ألم تشاهدْ ببصرك وقلبك نعمة ربِّك السابغة وأياديه الواسعة، و {أنَّ الله سخَّرَ لكم ما في الأرض}: من حيوانات ونبات وجمادات؛ فجميع ما في الأرض مسخَّر لبني آدم؛ حيواناتُها لركوبه وحمله وأعماله وأكله وأنواع انتفاعه، وأشجارُها وثمارها يقتاتُها، وقد سُلِّط على غرسها واستغلالها، ومعادنها يستخرجها وينتفع بها. {والفلَك}؛ أي: وسخَّرَ لكم الفلك، وهي السفن، {تجري في البحر بأمرِهِ}: تحمِلُكم وتحمل تجاراتكم وتوصِلُكم من محل إلى محلٍّ وتستخرجون من البحر حليةً تلبَسونها. ومن رحمته بكم أنه {يُمۡسِكُ السماء أن تَقَعَ على الأرض}؛ فلولا رحمتُهُ وقدرتُهُ؛ لسقطت السماء على الأرض، فتلف ما عليها، وهلك من فيها:{إنَّ الله يُمۡسِكُ السمواتِ والأرضَ أن تزولا ولئن زالتا إنۡ أمۡسَكَهُما من أحدٍ من بعدِهِ إنَّه كان حليماً غفوراً}. {إنَّ الله بالناس لرءوفٌ رحيمٌ}: أرحم بهم من والديهم ومن أنفسهم، ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشرَّ والضرَّ. ومن رحمته أن سخَّر لهم ما سخَّر من هذه الأشياء. {66}{وهو الذي أحياكم}: وأوجدكم من العدم، {ثم يُميتُكم}: بعد أن أحياكم، {ثم يُحييكم}: بعد موتكم؛ ليجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. {إنَّ الإنسان}؛ أي: جنسه إلاَّ مَنْ عَصَمَهُ الله؛ {لكفورٌ}: لنعم الله، كفورٌ بالله، لا يعترف بإحسانه، بل ربَّما كفر بالبعث وقدرة ربِّه.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.