كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ
آية 35 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{34} لما كان أعداء الرسول يقولون: {تربَّصوا به ريۡبَ المنونِ}؛ قال الله تعالى: هذا طريقٌ مسلوكٌ ومعبدٌ منهوكٌ؛ فلم نجعل لبشر من قبلك يا محمد الخلدَ في الدُّنيا؛ فإذا متَّ؛ فسبيل أمثالك من الرسل والأنبياء والأولياء [وغيرهم]. {أفإن متَّ فهم الخالدون}؛ أي: فهل إذا متَّ؛ خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذاً إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كلُّ من عليها فان. {35} ولهذا قال: {كلُّ نفس ذائقةُ الموتِ}: وهذا يشملُ سائر نفوس الخلائق، وأنَّ هذا كأسٌ لا بدَّ من شربِهِ وإن طال بالعبدِ المدى وعُمِّر سنين، ولكن الله تعالى أوجد عبادَهُ في الدُّنيا، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشرِّ وبالغنى والفقر والعزِّ والذُّل والحياة والموت؛ فتنةً منه تعالى؛ {ليبلوَهُم أيُّهم أحسنُ عملاً}، ومَنْ يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو، ثمَّ {إلينا تُرۡجَعون}: فنجازيكم بأعمالكم؛ إن خيراً فخير، وإن شرًّا؛ فشر، وما ربُّك بظلاَّم للعبيد. وهذه الآية تدلُّ على بطلان قول مَنْ يقول ببقاء الخَضِر، وأنَّه مخلَّد في الدُّنيا؛ فهو قولٌ لا دليل عليه، ومناقض للأدلَّة الشرعيَّة.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.