آية 38 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{37} أي: قال له صاحبُهُ المؤمنُ ناصحاً له ومذكِّراً له حاله الأولى التي أوجده الله فيها في الدُّنيا {من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سوَّاك رَجُلاً}؛ فهو الذي أنعم عليك بنعمة الإيجاد والإمداد، وواصَلَ عليك النعم، ونقلك من طَوْرٍ إلى طَوْرٍ، حتى سوَّاك رجلاً كامل الأعضاء والجوارح المحسوسة والمعقولة، وبذلك يسَّر لك الأسباب وهيَّأ لك ما هيَّأ من نعم الدنيا، فلم تحصُل لك الدُّنيا بحولك وقوَّتك، بل بفضل الله تعالى عليك؛ فكيف يَليقُ بك أن تكفُرَ بالله الذي خلقك من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سوَّاك رجلاً، وتجهل نعمته، وتزعم أنَّه لا يبعثك، وإن بعثك أنَّه يعطيك خيراً من جنتك؟! هذا ممَّا لا ينبغي ولا يليقُ. {38} ولهذا لما رأى صاحبُهُ المؤمن حاله واستمراره على كفرِهِ وطغيانه؛ قال مخبراً عن نفسه على وجه الشُّكر لربِّه والإعلان بدينِهِ عند ورود المجادلات والشُّبه:{لكنَّاۡ هو الله ربِّي ولا أشرِكُ بربِّي أحداً}: فأقرَّ بربوبيَّة ربِّه وانفراده فيها والتزام طاعته وعبادته، وأنَّه لا يشرك به أحداً من المخلوقين. ثم أخبر أنَّ نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام، ولو مع قلَّة ماله وولده؛ أنَّها هي النعمة الحقيقيَّة، وأنَّ ما عداها معرَّضٌ للزوال والعقوبة عليه والنَّكال، فقال:

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.