آية 63 من سورة undefined — تفسير السعدي

مصدر التفسير: السعدي

نص الآية

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

التفسير الأصلي

هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.

عرض النص الأصلي الكامل

{62} يخبر تعالى أنَّ المشركين {يجعلون لله ما يكرهون}: من البنات ومن الأوصاف القبيحة، وهو الشرك؛ بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات التي هي عبيدٌ لله؛ فكما أنهم يكرهون ولا يرضَوْن أن يكونَ عبيدُهم ـ وهم مخلوقون من جنسِهم ـ شركاءَ لهم فيما رزقهم الله؛ فكيف يَجْعَلون له شركاءَ من عبيده؟ {و}: هم مع هذه الإساءة العظيمةِ، {تَصِفُ ألسنتُهم الكَذِبَ أنَّ لهم الحسنى}؛ أي: أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة؛ ردَّ عليهم بقوله:{لا جَرَمَ أنَّ لهم النارَ وأنَّهم مُفۡرَطونَ}: مقدمون إليها، ماكثون فيها، غير خارجين منها أبداً. {63} بين تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أنه ليس هو أول رسول كُذِّب، فقال تعالى:{تاللهِ لقد أرسَلۡنا إلى أمم من قبلِكَ}: رسلاً يدعونَهم إلى التوحيد، {فزيَّنَ لهم الشيطانُ أعمالَهم}: فكذَّبوا الرسل، وزعموا أنَّ ما هم عليه هو الحقُّ المنجِّي من كلِّ مكروه، وأنَّ ما دعت إليه الرسل؛ فهو بخلاف ذلك، فلما زيَّن لهم الشيطان أعمالَهم؛ صار {وليُّهم}: في الدنيا، فأطاعوه واتَّبعوه وتولَّوْه، {أفتتَّخِذونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أولياء من دوني وهم لكم عدوٌّ بئسَ للظالمينَ بدلاً}. {ولهم عذابٌ أليمٌ}: في الآخرة؛ حيث تولَّوا عن ولاية الرحمن ورَضُوا بولاية الشيطان، فاستحقُّوا لذلك عذاب الهوان.

المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.