نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ
آية 3 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
المجلد الرابع من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام الرب المنان لجامعه الفقير إلى ربه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين وهي مكية {1} يخبر تعالى أن آيات القرآن هي {آياتُ الكتاب المُبين}؛ أي: البيِّن الواضحة ألفاظه ومعانيه. {2} ومن بيانه وإيضاحه أنَّه أنزله باللسان العربيِّ، أشرف الألسنة وأبينها، المبين لكلِّ ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة، وكلُّ هذا الإيضاح والتبيين {لعلَّكم تعقِلون}؛ أي: لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه وأوامره ونواهيه؛ فإذا عَقَلْتم ذلك بإيقانكم، واتَّصفت قلوبُكم بمعرفتها؛ أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه، و {لعلَّكم تعقلون}؛ أي: تزداد عقولكم بتكرُّر المعاني الشريفة العالية على أذهانكم، فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل. {3}{نحن نقصُّ عليك أحسن القصص}؛ وذلك لصدقها وسلاسة عبارتها ورَوْنق معانيها، {بما أوحَيۡنا إليك هذا القرآن}؛ أي: بما اشتمل عليه هذا القرآن الذي أوحَيْناه إليك وفضَّلناك به على سائر الأنبياء، وذاك محضُ منَّة من الله وإحسان. {وإن كنتَ من قبلِهِ لمن الغافلين}؛ أي: ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي الله إليك، ولكنْ جَعَلْناه نوراً نهدي به مَن نشاءُ مِن عبادنا. ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص وأنها أحسن القصص على الإطلاق؛ فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن؛ ذكر قصة يوسف وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة فقال: واعلم أن الله ذكر أنه يقصُّ على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة، وبسطها وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامَّة كاملة حسنةٌ؛ فمَنْ أراد أن يكمِّلَها أو يحسِّنها بما يُذكر في الإسرائيليات التي لا يُعْرَفُ لها سندٌ ولا ناقلٌ، وأغلبُها كَذِبٌ؛ فهو مستدرِكٌ على الله، ومكمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبُك بأمر ينتهي إلى هذا الحدِّ قبحاً؛ فإنَّ تضاعيف هذه السورة قد مُلِئَتْ في كثير من التفاسير من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصَّه الله تعالى بشيء كثيرٍ؛ فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصَّه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.