أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ
آية 66 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{66} يخبر تعالى أن له ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً [وعبيدًا]، يتصرَّف فيهم بما يشاء من أحكامه؛ فالجميع مماليك لله مسخَّرون مدبَّرون لا يستحقُّون شيئاً من العبادة وليسوا شركاء لله بوجه من الوجوه، ولهذا قال:{وما يتَّبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتَّبِعون إلاَّ الظَّنَّ}: الذي لا يغني من الحقِّ شيئاً، {وإنۡ هم إلاَّ يخرصُون}: في ذلك خرصٌ وإفك وبهتان؛ فإن كانوا صادقين في أنها شركاء لله؛ فليُظْهِروا من أوصافها ما تستحقُّ به مثقال ذرَّة من العبادة؛ فلن يستطيعوا؛ فهل منهم أحدٌ يخلق شيئاً أو يرزق أو يملك شيئاً من المخلوقات أو يدبِّر الليل والنهار الذي جعله الله قياماً للناس؟! {67} و {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه}: في النوم والراحة بسبب الظلمة التي تغشى وجه الأرض؛ فلو استمرَّ الضياءُ؛ لما قروا ولما سكنوا. {و} جعل الله {النهار مبصراً}؛ أي: مضيئاً يبصر به الخلقُ فيتصرَّفون في معايشهم ومصالح دينهم ودنياهم. {إنَّ في ذلك لآيات لقوم يسمعون}: عن الله سمعَ فَهْم وقَبول واسترشاد، لا سمع تعنُّت وعناد؛ فإنَّ في ذلك لآيات لقوم يسمعون يستدلُّون بها على أنه وحده المعبود، وأنَّه الإله الحق، وأن إلهية ما سواه باطلة، وأنه الرءوف الرحيم العليم الحكيم.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.