ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ
آية 52 من سورة undefined — تفسير السعدي
مصدر التفسير: السعدي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
{50} يقول تعالى: {قل أرأيتُم إن أتاكُم عذابُه بياتاً}: وقت نومكم بالليل، {أو نهاراً}: في وقت غفلتكم، {ماذا يَسۡتَعۡجِلُ منه المجرمون}؛ أي: أيَّ بشارة استعجلوا بها، وأيَّ عقاب ابتدروه؟ {51}{أثُمَّ إذا ما وقع آمنتُم به}: فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخاً وعتاباً في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون:{آلآن}: تؤمنون في حال الشدَّة والمشقَّة، {وقد كنتُم به تستعجلونَ}: فإنَّ سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب؛ فإذا وقع العذابُ؛ لا ينفع نفساً إيمانُها؛ كما قال تعالى عن فرعون لما أدركه الغرق:{قالَ آمنتُ أنَّه لا إله إلاَّ الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمينَ}، وأنَّه يُقال له:{آلان وقد عصيتَ قبلُ وكنت من المفسدين}، وقال تعالى:{فلم يكُ ينفعُهم إيمانُهم لما رأوا بأسنا سُنَّةَ الله التي قد خَلَتۡ في عبادِهِ}، وقال هنا:{أثُمَّ إذا ما وقع آمنتُم به آلآنَ}: تدَّعون الإيمان ، {وقد كنتُم به تستعجلون}: فهذا ما عملت أيديكم، وهذا ما استعجلتُم به. {52}{ثم قيل للذين ظلموا}: حين يوفون أعمالهم يوم القيامة: {ذوقوا عذابَ الخُلۡدِ}؛ أي: العذاب الذي تخلدون فيه، ولا يَفْتُرُ عنكم ساعة. {هل تُجۡزَوۡنَ إلا بما كنتُم تكسِبون}: من الكفر والتكذيب والمعاصي.
المصدر: spa5k/tafsir_api — local verified corpus · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.