وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ
آية 39 من سورة undefined — تفسير القرطبي
مصدر التفسير: القرطبي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
قوله تعالى : ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة الخطاب لكل عاقل أي : ومن آياته الدالة على أنه يحيي الموتى أنك ترى الأرض خاشعة أي : يابسة جدبة ، هذا وصف الأرض بالخشوع ، قال النابغة :رماد ككحل العين لأيا أبينه ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشعوالأرض الخاشعة : الغبراء التي تنبت . وبلدة خاشعة : أي : مغبرة لا منزل بها . ومكان خاشع . فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت أي بالنبات ، قاله مجاهد . يقال : اهتز الإنسان أي : تحرك ، ومنه :تراه كنصل السيف يهتز للندى إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعاوربت أي انتفخت وعلت قبل أن تنبت ، قاله مجاهد . أي : تصعدت عن النبات بعد موتها . وعلى هذا التقدير يكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : ربت واهتزت . والاهتزاز والربو قد يكونان قبل الخروج من الأرض ، وقد يكونان بعد خروج النبات إلى وجه الأرض ، فربوها ارتفاعها . ويقال للموضع المرتفع : ربوة ورابية ، فالنبات يتحرك للبروز ثم يزداد في جسمه بالكبر طولا وعرضا . وقرأ أبو جعفر وخالد " وربأت " ومعناه عظمت ، من الربيئة . وقيل : اهتزت أي : استبشرت بالمطر وربت أي : انتفخت بالنبات . والأرض إذا انشقت بالنبات : وصفت بالضحك ، فيجوز وصفها بالاستبشار أيضا . ويجوز أن يقال : الربو والاهتزاز واحد ، وهي حالة خروج النبات . وقد مضى هذا المعنى في " الحج "إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير تقدم في غير موضع .
المصدر: quran.com · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.