قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا
آية 75 من سورة undefined — تفسير القرطبي
مصدر التفسير: القرطبي
هذا الكتاب من التفاسير الموسّعة؛ افتح النص الأصلي لقراءة شرح المفسّر كاملاً.
عرض النص الأصلي الكامل
قوله تعالى : قل من كان في الضلالة أي في الكفر فليمدد له الرحمن مدا أي فليدعه في طغيان جهله وكفره ؛ فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر أي من كان في الضلالة مده الرحمن مدا حتى يطول اغتراره ، فيكون ذلك أشد لعقابه ، نظيره إنما نملي لهم ليزدادوا إثما وقوله : ونذرهم في طغيانهم يعمهون ومثله كثير ؛ أي فليعش ما شاء ، وليوسع لنفسه في العمر ؛ فمصيره إلى الموت والعقاب . وهذا غاية في التهديد والوعيد . وقيل : هذا دعاء أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ تقول : من سرق مالي فليقطع الله تعالى يده ؛ فهو دعاء على السارق . وهو جواب الشرط وعلى هذا فليس قوله فليمدد خبرا .قوله تعالى : حتى إذا رأوا ما يوعدون قال رأوا لأن لفظ ما يصلح للواحد [ ص: 67 ] والجمع . وإذا مع الماضي بمعنى المستقبل ؛ أي حتى يروا ما يوعدون ، والعذاب هنا إما أن يكون بنصر المؤمنين عليهم فيعذبونهم بالسيف والأسر ؛ وإما أن تقوم الساعة فيصيرون إلى النار . فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا أي تنكشف حينئذ الحقائق وهذا رد لقولهم : أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا .
المصدر: quran.com · للاطلاع على التفسير كاملاً راجع صفحة المصادر.